![]()
تطلع الجميع في الدولة إلى خطوة كسر الاحتكار في قطاع الاتصالات بكثير من التفاؤل باعتبار ان هذه الخطوة ستكون سبباً في تحسين الخدمات والحصول عليها بأسعار تنافس أنسب. لكن هذا التفاؤل اصطدم بعدة معوقات منذ دخول شركة «دو» كأول شركة محلية مع مؤسسة «اتصالات» التي احتكرت القطاع طوال السنوات الماضية، وهذه المعوقات طبيعية باعتبار حداثة الخطوة.
وهو الأمر الذي استدعى تنسيقاً كبيراً قبل دخول أي شركة أخرى للسوق المحلية، إلا انه ربما لم يأخذ حقه بسبب تأخر الإعلان عن هيئة تنظيم الاتصالات حتى وقت قصير سبق الترخيص لشركة «دو». لكن المهم ان «اتصالات» و«دو» استطاعتا بمرور الوقت تجاوز بعض المعوقات والتي كان أهمها ضعف الإرسال الذي عانى منه العملاء، لكن التغلب على هذا المعوق لم يقابله في الوقت نفسه تميز وتنافس في الخدمات والذي قد يرجعه كثيرون إلى غياب الشفافية في تعامل هيئة تنظيم الاتصالات في الدولة مع مزودتي الخدمات «اتصالات» و«دو».
والدليل على ما نقوله رفض الهيئة لعروض تقدمها مزودتا خدمة الاتصالات في الإمارات رغم ان كل منهما تدرك ان دخول مشغل جديد للقطاع في كل دول العالم يقتضي إعطاء أولوية للشركات الجديدة من أجل الحصول على نسبة من السوق لكن ذلك يأتي في إطار زمني محدد. وهو الأمر الذي ينطبق على مطالب شركات الاتصالات حول تخفيض أسعار بعض الهواتف الجديدة والتي لم ترد الهيئة عليها.
ومما سبق، يتضح لنا أن رفض العروض التي تتقدم بها أي شركة مزودة لخدمات الاتصالات، بالإضافة إلى تأخير البت في عدد من الطلبات الأخرى ان تنظيم قطاع الاتصالات أثر على التنافسية وجودة الخدمات والعروض، ولو كان الأمر خلاف ذلك لحددت الهيئة انتهاء وقت الأولوية للشركة الجديدة «دو» بحق الحصول على نسبة في السوق، ولكانت الردود على الشركات أكثر إيجابية وبسرعة أكبر.
نقول ذلك من منطلق التطلع إلى تكامل الأدوار بين الشركات الوطنية، والتنافس على تقديم الخدمات لتلبية حاجات المجتمع وفق أسس عالمية ومرتكزات محلية.
وعندما نتحدث عن حاجات مجتمع فلا يعني ذلك الحديث عن تكلفة ومستوى خدمات اتصالات هاتفية فحسب، بل الحديث عن دعم المجتمع بحق الامتياز الذي كانت ومازالت تقدمه «اتصالات» بنسبة لا تقل عن 60% من أرباحها سنوياً للحكومة الاتحادية، والذي كان يغذي طوال السنوات الماضية مؤسسة صندوق الزواج وبرنامج الشيخ زايد للإسكان ومشاريع وطنية أخرى.
فحق الامتياز هذا لم نسمع عنه بالنسبة لـ «دو» رغم ان مصدر حكومي في الدولة أعلن في 2008 عن توجه الحكومة لتخفيض نسبة حق الامتياز المفروضة حالياً على «اتصالات» كونه سيفرض على «دو» بعد مرور 3 سنوات على تأسيسها. وقد مر على ترخيص «دو» ثلاث سنوات تقريباً ومع ذلك لم نسمع بعد عن تخفيض الحق الذي تقدمه «اتصالات» وحدها، ولا عن حق الامتياز الذي يفترض ان تقدمه «دو» أو حتى موعد تقديمه. فما هو رد هيئة تنظيم الاتصالات؟





رد مع اقتباس