![]()
لم يخف على أي من المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات التفاعل والتواصل الذي أبدته السفارة الإماراتية في تايلاند في خضم الأحداث السياسية التي يخضع لها البلد، فقد حرص محمد يوسف العوضي القائم بالأعمال في سفارة الدولة لدى بانكوك على إمداد المجتمع الإماراتي بكافة التطورات التي تعايشها الساحة التايلاندية كون مواطني دولة الإمارات يعتبرون من أكثر المسافرين إلى بانكوك للسياحة أو للعلاج.
فمنذ بدأت المظاهرات في العاصمة التايلاندية وإخبار المواطنين المتواجدين هناك لم تنقطع في وسائل الإعلام، إذاعيا وتلفزيونيا ومن خلال الصحف المطبوعة أيضا. فقد حرصت السفارة على الاطمئنان على أحوال مواطني الدولة في بانكوك، وأكدت وجودهم في سلامة بعيدا عن الخطر.
وتلا ذلك بيانات أعلنتها وحذرت فيها من السفر إلى تايلاند لحين تهدأ الأوضاع وتعود إلى ما كانت عليه، منتهية بالإعلان الأخير يوم أمس عن عدم وجود موانع تحول دون سفر المواطنين إلى تايلاند سواء للسياحة أو العمل أو لتلقي العلاج في المؤسسات الصحية التايلاندية بعد استقرار الأوضاع والهدوء النسبي الذي ساد الشارع التايلاندي عقب الاحتجاجات والمظاهرات الأخيرة.
موقف السفارة الإماراتية في تايلاند أسعد الجميع وجعلهم يتمنون الأمر نفسه من سفارات الدولة جميعها، فقد تزامنت تصريحات السفارة في تايلاند مع الأحداث، ولم تنتظر تعرض أحد مواطني الدولة لخطر لتعلن على اثر ذلك تحذيراتها وبياناتها.
والأكثر أن السفارة في تفاعلها مع تلك الأحداث أكدت علمها بأعداد المواطنين في بانكوك وأماكن تواجدهم مما سهل عملية الاتصال بهم والاطمئنان على أحوالهم، ودعاها في الوقت نفسه لمطالبة المواطنين بتأخير رحلاتهم إلى تايلاند لحين تهدأ الأوضاع بدل الاستعجال في السفر ووقوع ما لا تحمد عقباه في أوضاع سياسية لا يمكن الجزم على استقرارها.
هذا التفاعل والتواصل لاسيما مع وسائل الإعلام المحلية في الدولة أسهم إلى حد كبير في طمأنة الناس وتوعيتهم بمخاطر السفر في هذا الوقت، وأكد من جانب آخر أهمية تسجيل العناوين وأرقام الاتصال لدى السفارات والقنصليات في الخارج لتسهيل عمل الدبلوماسيين والمسؤولين في أوضاع طارئة كهذه، وهو الأمر الذي نعتقد أن كثيرا من الناس سيحرصون عليه مستقبلا بعد الأحداث الأخيرة التي وقعت في بعض الدول وترتبت عليها أضرار بشرية بالغة لا نتمناها لأي من أفراد الدولة.
إن وجود السفارات والقنصليات لدولة الإمارات في مختلف الدول لا يحصر دور الدبلوماسيين على تمثيل الدولة فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى متابعة أوضاع مواطني الدولة وتفقد أحوالهم وتقديم العون لهم في بلاد الغربة.
وهو ما لمسناه من سفارتنا في تايلاند والتي أكدت أن الإمارات لا ينقص سفراؤها ولا قناصلها القدرة على القيام بأدوار تفوق ما قامت به سفارة الإمارات في تايلاند، لاسيما وهو من صميم واجباتهم.
لذا فإن دائرة آمالنا وطموحاتنا تتسع في ضوء موقف السفارة المتميز في أن تكون سفارات الدولة جميعها متفاعلة ومتواصلة مع مواطني الدولة في الداخل والخارج بالشكل الذي يرتقي بأداء الدولة دبلوماسيا، وبالشكل الذي يخدم مواطني الدولة وهو ما نثق بأنه ممكن متى ما وجدت لدى الدبلوماسيين الرغبة والإدارة، ومتى ما بلغ حس المسؤولية مبلغه لدى كل واحد منهم





رد مع اقتباس

