النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: علموهم القراءة قبل الصحافة بقلم :ميساء راشد غدير

  1. #1
    عضو برونزى الصورة الرمزية الوطن موال اخضر
    تاريخ التسجيل
    21 - 11 - 2008
    الدولة
    بوظبي
    المشاركات
    1,008
    معدل تقييم المستوى
    69

    علموهم القراءة قبل الصحافة بقلم :ميساء راشد غدير

     

    لم يعد خافياً على المعلمين والإداريين في مختلف المدارس ولا على أولياء الأمور أيضاً مستوى القراءة لدى كثير من الطلاب والذي تراجع بصورة ملحوظة لا تحتاج إلى اختبارات أو أدوات لقياس مستوى هذا التراجع، سواء كان التراجع في مهارات القراءة الأساسية أو في إقبال الطلبة من هذا الجيل على القراءة والمطالعة لدرجة وصل فيها الأمر إلى وجود طلاب غير متمكنين من مهارات القراءة وغير قادرين على استيعاب المناهج التي تدرس لهم، وبالتالي تراجع إقبالهم على شراء الكتب العامة أو استعارتها ولو في أوقات الفراغ، رغم ان القراءة كانت قبل 10 سنوات وأكثر من الهوايات المفضلة في مجتمع دولة الإمارات.

    والدليل على ما نقوله معارض الكتب ودور النشر والندوات الثقافية التي تستجدي الكبار لزيارتها والتفاعل مع أنشطتها في حين انها يئست من صغار السن والشباب الذين انصرفت اهتماماتهم عن القراءة وما تتيحه من مساحات تنمو فيها الثقافة المعرفية إلى الاهتمام بالثقافة الاستهلاكية التي لا تخرج عن زيارة المراكز التجارية وصرعات التكنولوجيا، التي لم توظف بإيجابياتها المعرفية بقدر توظيفها لتعزيز الثقافة الاستهلاكية لدى أعداد كبيرة من الأبناء.

    مناسبة حديثنا عن تراجع مستوى القراءة وضعفها كأداة وكهواية لدى الجيل الجديد، القرار الذي أعلنت عنه وزارة التربية والتعليم منذ أيام. فهي تعتزم تدريس برنامج للصحافة والإعلام التربوي في المدارس الثانوية، ويتضمن البرنامج ورشاً تدريبية للطلاب والهيئتين التدريسية والإدارية حول حرية التعبير ودور الصحافة في خدمة المجتمع. ومع تفاؤلنا بقرار الوزارة لاسيما وأنها تتطلع من خلاله إلى تعزيز حرية التعبير ودور الصحافة إلا أننا نخشى ان لا يحقق البرنامج ولو جزءاً يسيراً من أهدافه نتيجة ما تحدثنا عنه سابقاً.

    فطلاب الثانوية العامة اليوم كما نراهم لا يكلفون أنفسهم عناء قراءة الصحف المحلية أو متابعة ما ينشر فيها من أخبار وتحقيقات وأعمدة ومقالات، وان وجدنا من يقوم بذلك فأعدادهم تأتي دون مستوى طموحاتنا في القراءة التي ننظر إليها على انها أداة المعرفة وأداة التنمية والتطور.

    والأكثر ان طلاب الثانوية العامة اليوم بقلة الوقت الذي يخصصونه للقراءة ولصقل مهاراتها أصبحوا غير مهيئين للانضمام إلى برامج تدريبية تتحدث عن حرية التعبير التي تبقى بحاجة ماسة إلى قارئ نهم، قادر على اختزال المعلومات في فكره لتغني وتثري رأيه وحواراته.

    فإذا كنا اليوم نفتقر في طلاب الثانوية العامة إلى القارئ الجيد والمتمكن بين صفوف زملائه، وإذا كنا نفتقر إلى هاوي القراءة والمطالعة، وإذا كانت الصحف نفسها تتمنى عودة زمان كانت تجد فيه أقلام صحافيين صغاراً يكتبون ويناقشون ويبدون آراء فيثرون مساحاتها، فكيف ستحقق الوزارة أهدافها من هذا البرنامج الذي قررت تدريسه لطلاب الثانوية وهم يفتقرون إلى أبسط متطلبات الصحافة والتعبير التي تتمثل في القراءة؟

    ان ما نأمله على وزارة التربية والتعليم التي نقدر جهودها وسعيها نحو تعزيز دور الصحافة ان تركز على دعم كل ما شأنه إعادة الاعتبار للقراءة لدى طلاب الثانوية، فلو تمكنت من ذلك فستمضي فيما تقترحه من ببرامج وهي واثقة من تحقق نتائجها قبل البدء بها.
    ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
    يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
    يتقابلون بأذرع مفتوحة
    والكره فيهم قد أطل من العيون
    يا ليت بين يدي مرآة ترى
    ما في قلوب الناس من أمر دفين

    يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير

    فـ عفوك لا يضيق

    (((( راشد ))))

  2. #2
    عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    4 - 6 - 2008
    المشاركات
    650
    معدل تقييم المستوى
    68

    رد: علموهم القراءة قبل الصحافة بقلم :ميساء راشد غدير

    (( لا فض فوك أختي ميساء ))

    والله كنت انتظر من يفجر مافي داخلي من كلمات .. فالناظر الى مستوى طلابنا وطالباتنا في القراءة يدرك ان هناك فجوة كبيرة حدثت بين تعليم القراءة بالأمس وتعليمها اليوم .. بالأمس كنا نتقن نحن المتعلمون فن القراءة والكتابة والحوار ولكن اليوم ترى كثيرا من الطلبة ينقصهم إدراك الكثير من المصطلحات في اللغة العربية والكثير من قواعد اللغة وفن القراءة ..
    ومعظمهم يميل الى الكتابة باللهجة العامية عوضا عن اللغة العربية الفصحى خصوصا في المنتديات وغيرها من مواقع الإنترنت ..
    حتى مجال الإعلام نفسه .. في السابق كانت اللغة العربية الفصحى وقراءة النصوص من قبل المذيعات وغيرهم هو الغالب .. ولكن الآن ترى ان اللهجة العامية هي المسيطرة على المواد الإعلامية .. فالمقابلات والحوارات معظمها يتخذ من اللهجة العامية اساسا للحوار بالرغم من أن القنوات اصبحت فضائية اي أنها أصبحت تغطي اكبر جزء من العالم ..

    السؤال هنا .. هل تدريس الصحافة والإعلام في المدارس للطلبه سوف يكون دافعا لتعليم اللغة العربية بالشكل المطلوب قراءة وكتابة أم سوف تطغى اللغة الإنجليزية بدعوى الإنفتاحية على العالم ؟؟

المواضيع المتشابهه

  1. التمهل قبل اتخاذ القرارات بقلم :ميساء راشد غدير
    بواسطة الوطن موال اخضر في المنتدى مجلس نبض الوطن
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 6 - 3 - 2009, 09:35 PM
  2. من أجل اتحادنا بقلم :ميساء راشد غدير
    بواسطة الوطن موال اخضر في المنتدى مجلس نبض الوطن
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 6 - 3 - 2009, 08:30 PM
  3. لماذا نقف ضد التطوع بقلم :ميساء راشد غدير
    بواسطة الوطن موال اخضر في المنتدى مجلس نبض الوطن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 3 - 3 - 2009, 05:44 AM
  4. الأزمة وفرص المواطنين بقلم :ميساء راشد غدير
    بواسطة الوطن موال اخضر في المنتدى مجلس نبض الوطن
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 21 - 2 - 2009, 06:53 PM
  5. السعار وما أدراك ما السّعار؟ بقلم :ميساء راشد غدير
    بواسطة الوطن موال اخضر في المنتدى مجلس نبض الوطن
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 17 - 2 - 2009, 01:28 PM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •