![]()
عندما يتحدث الناس عن تواصل الحكام في مختلف الدول مع شعوبهم فلابد من الإشارة إلى الإمارات التي كان لها السبق في ذلك. إذ لا احد ينسى الزيارات الميدانية والمجالس التي كانت تجمع المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان مع الشعب، الفقير قبل الغني والأمي قبل المتعلم، وقد كانت تلك المجالس سببا في ارتباط الشعب به لأنهم وجدوه قريبا منهم، مستوعبا فكرهم ومحتويا لهم ليس كرئيس دولة بل كوالد وأخ وصديق.
وهو الأمر الذي ينطبق على مجالس المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد التي كانت اشبه ما تكون ببرلمان شعبي حقق للشعب من الآمال والطموحات ما عجزت عنه كثير من برلمانات العالم. وما بعض نجاحات إمارة دبي الا شاهد على مخرجات تلك المجالس التي كانت تزدحم بالرجال المخلصين الذين كان الشيخ راشد بن سعيد يسمع لهم ويأخذ بآرائهم ولا يضن عليهم بشيء مما يعلمه لأنه كان يدرك رحمه الله ان القيادة السياسية لا يمكن ان تنجح دون شعب يلتحم معه فكرا ووجدانا وسواعد.
الإعلان عن الموقع الالكتروني الخاص بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كنائب لرئيس الدولة ورئيس لمجلس الوزراء هو الذي ذكرنا بتلك المجالس التاريخية التي جسدت نموذجا للتلاحم بين حكومة الإمارات وشعبها مع فارق الأمكنة والأدوات. فالموقع الالكتروني المعلن عنه لتمكين الجميع مواطنين ومقيمين في الإمارات من التواصل بشكل مباشر مع صاحب السمو رئيس الوزراء عن طريق تقديم الملاحظات والاقتراحات حول أي موضوع يتعلق بالحكومة الاتحادية.
وهو الامر الذي سيكون متاحا أيضا للصحافيين والإعلاميين ويؤكد بطبيعة الحال حرص سموه على التواصل مع الشعب، والتسهيل على الإعلاميين في عملهم عندما يرغبون في الحصول على معلومات عن الحكومة الاتحادية. الأمر الذي يعني ان المسؤولية كبيرة وتتطلب جهودا ضخمة تفرضها طبيعة التواصل مع مختلف الفئات في الدولة التي تتطلب سرعة ودقة في الرد لاسيما وان شبكة الانترنت أصبحت أداة يعتمد عليها كثيرون، ويجدونها الأسهل والأسرع. الأمر الذي يؤكد الحاجة لوجود فريق نشيط يعمل مع سموه على إنجاح هذا الموقع، ويتابع العمل فيه بمستوى لا يقل في جديته ودقته عن الجدية والدقة التي عرف بهما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد والتي جعلت الناس تثمن الكثير من قراراته، بل وتثق بها ثقة مطلقة.
لا نقول ذلك تقليلا من شأن الفريق الذي اسس هذا الموقع أو الفريق المكلف بالعمل فيه لاحقا، لكن الإعلان عن الموقع ذكرنا بتجارب مؤسسات اتحادية ومحلية فقدت ثقة الجمهور بسبب أداء المشرفين على مواقعها الالكترونية الذين كان بعضهم يفرز ويصنف ما يصل إلى تلك المواقع من شكاوى ومقترحات بناء على آرائه وأجندته الخاصة، مفشيا أسرار أفراد واسر وثقت بتلك المؤسسات، ومضيعا مصلحة عامة للوطن ومواطنيه بسبب موظفين ليسوا على قدر الأمانة والمسؤولية، وهو ما لا يمكن ان يحدث مع المتواصلين مع موقع نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء الذي عوّد المسؤولين على المراقبة والتقييم والمحاسبة.
وعود الشعب على الاستماع إليهم والتواصل معهم ومتابعة شؤونهم حتى أصبحت الحكومة متقدمة على الشعب في تحقيق مطالبه، وهو الأمر الذي لابد وان يدفع الجميع للتواصل مع رئيس الحكومة الاتحادية من خلال هذا الموقع الذي نثق بأنه لن يكون بديلا لمجالس أخرى سيستمر فيها لقاء الشعب مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وجها لوجه، فتعدد وسائل اللقاءات والتطوير فيها لا يعني إلغاء الأصل فيها لاسيما المجالس التي منها خرجت فكرة الاتحاد والتي فيها أعلن البيان الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة





رد مع اقتباس