![]()
إذا كانت التعديلات الأخيرة التي طرأت على تشكيل مجلس الوزراء محدودة، فلا يعني ذلك ان تكون الآمال بمحدودية تلك التغييرات لاسيما في قطاعي التعليم والصحة.
فإسناد حقيبة وزارة الصحة إلى معالي الدكتور حنيف حسن بعد الانجازات التي تحققت في قطاع الصحة، بسواعد أبناء الإمارات لا غيرهم من الخبراء والمستشارين، والتي التقت بنسب عالية مع آمال وطموحات الشعب في دولة الإمارات، وفي زمن قياسي لم يتجاوز الأربع سنوات.
هذه الانجازات تستدعي الحفاظ على مكتسبات المرحلة الماضية في قطاع الصحة، وتستدعي إكمال ما تم التخطيط والإعداد له من مشاريع وبرامج صحية لابد وان تتجسد في واقع يلمس أثره المواطنون والمقيمون في الإمارات، دون المسارعة في الإعلان عن خطط جديدة، يبدأ بها مسؤولون في الوزارة، يتناسون مرحلة مضت بجهود مادية ومعنوية لابد من إكمال السير فيها.
فتولي وزير جديد في الدولة حقيبة وزارية غير التي كان يرأسها لا يعني ان يبدأ عمله من الصفر خاصة في المرحلة التي تعيشها دولة الإمارات.
في السابق، عندما كان بعض الوزراء يتقلدون مسؤولية إحدى الوزارات يأتي بعضهم بخطط جديدة، ويبذل كل ما بوسعه لتنفيذها دون مراجعة المرحلة التي سبقت دخوله إلى الوزارة، لكن الوضع الآن اختلف بوجود استراتيجية واحدة للدولة، انبثقت عنها استراتيجيات مستقلة لكل وزارة تم اعتمادها وخطط التنفيذ فيها. فهذه الاستراتيجيات يفترض ان تكون مرجعية لكل وزير وان لم يكن قد وضعها.
ولا يعني ذلك تقييد فكر أي وزير إذ ان حقه المشروع موجود في المراجعة والإضافة أو التعديل بشرط عرض وجهة نظره على الحكومة التي اعتمدت تلك الاستراتيجية، أما الاكتفاء بالاجتهاد فلم يعد لدى الإمارات وقت إلا للاجتهاد الذي لا يأتي إلا بالصواب بعد كل الخبرات التي مرت بها مختلف القطاعات.
المؤسسات المتقدمة تمضي في استراتيجياتها وان تغير المسؤولون فيها لأنها تعبر عن وجهات نظر دولة وشعب.
وهو ما ضمن لها التطور دون إرباك، في حين ان الدول المتأخرة أو النامية لا تعمل بأسلوب مؤسسي تراكمي، فكل مسؤول يأتي يحضر معه خططاً بديلة لخطط من سبقوه، ولهذا تعثرت خططهم التنموية والتطويرية، وأصبحت المؤسسات ضحية التغييرات المستمرة التي أتى بها أفراد غاب عن بالهم وبحسن نواياهم أهمية توحيد السياسات والاستراتيجيات والخطط دون إضاعة المزيد من المال والوقت والجهد.
القطاع الصحي في دولة الإمارات شهد تطوراَ ملموساً لكنه مازال بحاجة إلى الدعم والمساندة، ومازال بحاجة إلى متابعة دقيقة وهادئة للوصول به إلى مستوى الآمال والطموحات، وهو ما يجعل جميع أفراد المجتمع يتمنون على معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة بذل جهود أكبر لإكمال ما بدأ به معالي حميد القطامي وزير الصحة سابقاً لاسيما في برامج التوطين.
وفي مجال دعم الأنظمة والقوانين التي يفخر موظفو الصحة من أبناء الوطن وغيرهم من أهل الخبرة بمشاركتهم في إصدارها، لأنهم تجاوزوا تحديات كبيرة وحققوا كثيراً مما تطلع الأفراد إليه في دولة الإمارات وما استطاعوا الاستفادة منه في واقع يومهم الذي يقدرون فيه تقدماً صحياً بات أفضل ولا يقبلون ببديل آخر له.





رد مع اقتباس