[align=center]
شكرا ع الطرح
[/align]
|
|
نشرت صحيفة «ناشيونال» الصادرة في إمارة أبوظبي والناطقة بالانجليزية منذ يومين تقريرا على اثر القرارات التي أصدرتها وزارة العمل لتنظيم عمل المواطنين في القطاع الخاص. وقد نقلت الصحيفة في التقرير عن أصحاب شركات ومحللين قولهم إن قوانين العمل غير مثمرة وتعيق عملية التقدم، إذ أنها -حسب ما يرون- تبعث رسائل إلى الموظفين المواطنين الذين يفتقرون إلى الدوافع الداخلية للعمل والإنتاجية بعدم بذل الجهد من اجل الحفاظ على وظائفهم مادامت القوانين الجديدة تنص على عدم تسريح المقصرين منهم وذوي الأداء الضعيف.
وتعليقا على تصريحات من يفترض أنهم الأكثر علما بالإدارة الاقتصادية والأكثر حرصا على جني الأرباح وتجنب الخسائر، نقول اننا نستغرب الادعاءات التي استرسلوا فيها والتي سعوا من خلالها لتمرير رسائل لا تحمل في طياتها أية نوايا حسنة عن الموظفين المواطنين. فالمواطنون في القطاع الخاص في نظر هؤلاء غير منتجين، غير راغبين في العمل، مستهترين بمسؤوليتهم.
والأكثر أن هؤلاء يذهبون في ادعاءاتهم إلى أنهم سيصبحون أسوأ مما كانوا عليه بعد قرارات وزارة العمل التي تقدم لهم الحماية التامة في الشركات الخاصة حتى وان كان أداؤهم سيئا، أو ضعيفا، وهو الكلام الذي لا صحة له ولا منطق يحكمه، خاصة ونحن ندرك أن الموظف متدني الأداء أو المستهتر بعمله لا مكان له في القطاع الحكومي، فكيف ستسمح الدولة بوجوده في قطاع خاص؟
أصحاب الشركات والمحللون لم يذكر أي منهم جانبا ايجابيا في قرارات وزارة العمل كالقول إنها وسيلة لتحفيز المواطنين بصورة اكبر على العمل في بيئة يشعرون فيها بالأمن والاستقرار الوظيفي الذي يدفعهم إلى زيادة الإنتاج وتحسين الأداء، ليس لرواتب يتقاضونها في نهاية الشهر بل لأنهم يدركون ان الإمارات وطنهم، وأنهم الأولى بخدمتها من الغير ممن يدعون المثالية في عملهم وينسبون كل نجاحات الدولة الى أنفسهم، متناسين ومتجاهلين حقيقة ان الإمارات التي لم تكن سوى صحاري أصبحت جنة بواسطة قيادات عاصرت الفقر والغنى، وبنت الدولة بسواعد اتحدت حتى أصبحت الدولة على ما هي عليه من تقدم ورقي.
وما نقوله لا يعني أن الإماراتيين ينكرون جهود الجنسيات الأخرى لكن تلك الجهود لم تأت من تلقاء نفسها ولم تأت دون أسباب، خاصة وان الإمارات في تلك الفترة لم يكن لديها العدد الكافي من المتعلمين والأيدي العاملة التي يعتمد عليها في بداية التنمية. لكنها وعلى الرغم من محدودية إمكاناتها في ذلك الوقت استوعبت أهمية استقطاب الوافدين والاستفادة من خبراتهم في مختلف المجالات، مقابل تنمية الدولة. الأمر الذي يفترض ان يكون أصحاب الشركات والمحللين مستوعبين تلك الحقائق بدل التقليل من شأن الإماراتي في القطاع الخاص وحجم إنتاجيته، لاسيما في وقت الأزمة الذي أصبح الإماراتي يتحرك فيه بصورة اكبر للحفاظ على هويته والسيادة على دولته، وهو ما لا يمكن ان يتحقق دون تعليم وخبرات وعمل يبني فيه نفسه.
إذا كان أصحاب بعض الشركات الخاصة يعتقدون ان قرارات وزارة العمل التي جاءت للأسف متأخرة لحماية الإماراتيين غير مثمرة، فلهم ان يتخيلوا حجم الخسائر المادية والبشرية الفادحة التي أنفقتها الدولة بدءا بالتعليم، وانتهاء بالدورات التدريبية وورش العمل وميزانيات المؤسسات التي تم الانفاق عليها لتأهيل المواطنين وايجاد فرص العمل المناسبة. فهذه المليارات ستذهب سدى فيما لو ظل الإماراتيون عاطلين او مرفوضين في «الخاص». لذا فإن ما نرجوه على مواطنينا الاستمرار في اجتهادهم ليغلقوا الأبواب على ادعاءات «الخاص» الذي تحجج بالخبرة سابقا لكي لا يقبل المواطن لتصبح الحجة الآن الازمة العالمية والدافعية والإنتاج.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
[align=center]
شكرا ع الطرح
[/align]