كل عام وإماراتنا الحبيبة
|
|
كل عام وإماراتنا الحبيبة بخير بقلم :ميساء راشد غدير
![]()
يأتي عيد الفطر المبارك هذا العام، بعد أزمات ذاق العالم ويلاتها منذ شهور.. فمن أزمة خلافات سياسية، مروراً بأزمة مالية اقتصادية، وانتهاءً بأزمة خنازيرية صحية. فقد انطلقت هذه الأزمات مبحرة شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، وتوقع الكثيرون أن تكون هذه الأزمات همّهم وشغلهم الشاغل، وسبباً في تغير كثير من أنماط الحياة الاجتماعية بسبب ظلالها، لكن هذه الأزمة على الرغم من شدتها وظلالها التي انعكست على مختلف جوانب الحياة في العالم كله، لم تثن أبناء الإمارات عن الاستعداد والتهيئة لاستقبال عيد الفطر المبارك، بكثير من الفرح والأمنيات بأن تظل الإمارات دائماً بخير لم تعرف غيره، لأن مساعيها وآمالها مرتبطة بالخير دائماً ولا تعرف شيئاً آخر غير الخير.
أبناء الإمارات يستقبلون هذا العيد بشموخ أكبر وفرح أصعب من أن يوصف، فليست الأزمات وان كانت مالية أو صحية عالمية، هي الوسيلة التي يمكنها ببساطة أن تسرق الفرحة من قلوبهم، أو تثنيهم عن الابتهاج مع أطفالهم وأسرهم بعيد جعله الله فرحة للمسلمين في العالم كله.
فهم مؤمنون بالأقدار خيرها وشرها، وهم مدركون أن هذا الفرح والابتهاج بالعيد حق لهم، ولا يمكن أن يأتي من نفوس فارغة لا تكترث لما يدور حولها من أزمات ومصائب، بل ينبع من قلوب مؤمنة بأن الدنيا لا تبقى على حال واحدة، وأن السعادة لا تدوم فيها، حال الحزن الذي لا يمكن أن يدوم أيضاً، فمن هذه القلوب المؤمنة التي تدرك ذلك، وتدرك انه لا فرج إلا بعد ضيق، وتعي أن الله الذي سخّر الإنسان والأموال بفضله فتحولت الإمارات برمالها وصحاريها إلى جنة خضراء، هو وحده القادر على أن يحفظها من أي أزمات تمر بها.
وطالما أن تلك القلوب قد وثقت ببارئها، وطالما أن الأعين والأيدي تعلقت بدعاء خالقها، فلا شك أن الفرح سيجد مكانه، بل وسيعمر تلك القلوب الساكنة المطمئنة، ولا شك أن الخير الذي قاد حكام الإمارات وأهلها وأرشدهم إلى أن ينشروا رسالة الخير في العالم كله، لا شك أن هذا الخير سيحفظ الإمارات سالمة غانمة، تعرف كيف ومتى تحزن، ولا يغيب عنها وقت الفرح الذي تعيشه بعمق كما تعيشه هذه الأيام فرحة بعيد الفطر المبارك أعاده الله على الأمة الإسلامية باليمن والبركات.
ندرك قيمة هذا الوقت وأهميته، لكن اسمحوا لنا أن نذكركم بأننا كبشر نعيش ضمن منظومة علاقات بشرية تتواصل وتنقطع، لا بد وأن تمر لحظات تختلف فيها النفوس وتثور وتخطئ وتتألم أو تندم، لكن المهم أن تبقى القلوب متعانقة، فمهما اختلفنا أو ضقنا ذرعاً بالآخرين فلا بد أن نجعل هذه المرحلة عابرة لا نتوقف عندها طويلاً.
المحبة والتسامح والعفو أمور لا يلجأ إليها إلا إنسان حضاري في سلوكه، سام في تعامله مع الغير. يعلن اعتذاره ويبادر لمن خاصمه ليفتح صفحة جديدة، غير مبال بالناس التي ترى في ذلك ضعفاً وتراجعاً. هناك نفوس غالية على قلوبنا، غاضبة وأخرى عاتبة تحتل أزمنة وأمكنة في ذاكرتنا، تستحق أن نمنحها في هذا اليوم أكثر مما تتوقع، تستحق أن نقترب منها، نصافحها ونعانقها صباح العيد بحب وصدق ونطلب منها العودة إلينا ليعود الصفاء، فتمنحنا القدرة على العيش ومواصلة الرحلة في عالم متسامح، يرسم البسمة على وجوهنا وينسينا هموم الحياة وكدرها، كإخوة وأحباء لا تصفو الحياة من دونهم
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
كل عام وإماراتنا الحبيبة
كل عام وبلادنا الحبيبه بخير
كل عام واماراتنا وشيوخنا بألف خير وعزه ورفعة شأن ..