النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ما يتمناه أب على حكومة دبي بقلم :ميساء راشد غدير

  1. #1
    عضو برونزى الصورة الرمزية الوطن موال اخضر
    تاريخ التسجيل
    21 - 11 - 2008
    الدولة
    بوظبي
    المشاركات
    1,008
    معدل تقييم المستوى
    69

    ما يتمناه أب على حكومة دبي بقلم :ميساء راشد غدير

     



    لا اعتراض على القدر مهما كانت آثاره، فالقدر لا يمكن رده، وليس للإنسان سوى الرضا به. نقول ذلك تعزية للوالد الفرنسي الذي توفى الله طفليه بعد تناولهما ووالدتهما وجبة تسببت في تسمم، فمعاناة الوالد وزوجته يوم فقدا طفليهما في ساعات محدودة تسارعت فيها الأحداث دون أن تمنحهما وقتا لإسعافهما وحزنهما على فقدهما لهي أكبر رسالة تعزية في بعض مؤسسات النظام الصحي في دولة الإمارات.

    والذي يبدو أنه بسبب غياب الرقابة وبسبب التساهل في الإجراءات تحول إلى إهمال يفتك بالأفراد، ولا يمكنه أن يقدم لهم ما يقلل على الأقل من حجم معاناتهم. فالوالد عندما لجأ إلى مستشفى خاص لم يتصور أن التسمم والحالة الصحية المزرية التي وصل إليها الطفلان ستسمح للمستشفى التصريح بخروجهما بعد ساعتين من دواء تم إعطاؤه لهما، ولم يكن يتصور أن هم الأطباء الحصول على كل توقيع يخلي مسؤوليتهم من أي مضاعفات تتسبب فيها أي خطوة يقومون بها لإنقاذ حياة مريض، ولم يكن يتصور أن تسمما غذائيا من الممكن أن يؤدي إلى ضعف عضلات القلب والهبوط بالضغط خلال ساعات أنهت حياة طفلين لا ذنب لهما سوى أنهما وقعا في أيدي أطباء ربما لايدركون مخاطر المهنة التي يعملون فيها، بل وربما تسببوا في معاناة آخرين لم تكشف الأقدار عنهم.

    لا نتحدث بعاطفة مفرطة رغم ما يحتمله الموقف من عواطف حزن واستياء لكننا نتحدث بالمنطلق الذي تحدث به الوالد الفرنسي عندما وجه خطابه لحكومة دبي بأن يوجد في المستشفيات الطبية أطباء وكوادر مؤهلة لتقوم بدورها المطلوب لانقاذ المرضى ومساعدتهم، قاله بثقة كبيرة في حكومة يجد اهتمامها بالصحة وحرصها على الانسان وصحته، وهو ما لا يعتقد أنه سيجعلها تكتفي بالصمت إزاء ممارسات طبية لا يفترض أن يكون لها مكان في دولة الإمارات التي حققت ما حققته من نجاح.

    القضية التي نتحدث عنها اليوم ليست قضية شخصية بل قضية رأي عام يستغرب صمت الجهات الحكومية عن الادلاء بدلوها في حادثة توفى فيها طفلان. وهو ما جعل بعضهم يعتقد ان غياب الرقابة على المستشفيات الحكومية قبل الخاصة، وصعوبة الاجراءات، وغياب البعد الانساني في التعامل مع المرضى بالشكل الذي ينبغي هو سبب تدهور بعض مؤسسات القطاع الصحي في الدولة رغم كل ما ينفق عليه، ورغم كل التوجيهات بتطويره.

    يصر كثير من المسؤولين في الصحة على التصريح للاعلام بشكل مستفسر للجمهور؟ فعندما يصرح مدير عام وزارة الصحة بأن الإمارات ستكون خامس دولة بالعالم تحصل على عقار انفلونزا الخنازير، وأنها حجزت كميات تفوق ما توصي به منظمة الصحة العالمية والذي يوازي 10% من حاجة السكان، فذلك يعني أن مؤسساتنا الصحية لا تكترث إلا بإنفاق الأموال وصرفها لتقول إنها حققت وانجزت حتى لو كان مصير الإنفاق فيما لا ينفع ولو كان الأمر غير ذلك لما تباهوا بتوريد ما لاتحتاجه الدولة وكأنه هبة مجبرون على قبولها!

    هل يعتبر المسؤولون في الصحة أن صرف الأموال على الحملات الإعلامية وشراء الادوية فوق حاجة الدولة وإعداد التقارير الطبية للمرضى وإرسالهم للخارج والإنفاق عليهم بملايين الدراهم، هل يعتبرون ذلك مؤشرات صحية ورقياً صحياً؟ ان كانوا يعتقدون ذلك فعلى الصحة في الإمارات السلام!!! وللحديث بقية.



    أكل البيت.. يمدحونه بقلم :فضيلة المعيني حوادث تسمم مميتة تقضي على أرواح الأبرياء من الأطفال والكبار أحيانا وأخرى تفضي إلى أعراض وإصابات عديدة، جميعها من المفترض أن تدعونا كأمهات وأسر عموما إلى إعادة النظر فيما يحدث في بيوتنا وما يدخل جوف أبنائنا، وما غرسناه في نفوس النشء من ثقافة تفضيل الأطعمة من خارج البيت والوجبات السريعة على ما يعد في داخل البيوت ـ بغض النظر ـ إن كان الطاهية هنا الأمهات أنفسهن أو كانت بنفس «كوماري» أم «لاكشمي» أو «الطباخ سلام»، المهم أننا زرعنا ثقافة خاطئة لدى الأبناء وشجعناهم بإرادتنا أم رغما عنا على عادات غذائية يعترف أصحابها أنها في غاية السوء، وسلوكيات أوجدت لدينا أمراضا وإصابات لم يعرفها مجتمعنا في الماضي.

    لا نتحدث عن الحالات التي قضت جراء تناول أطعمة لا نعرف ما هي الظروف التي طهيت فيها، ولا أيضا ظروف حفظ وتخزين المواد المستخدمة فيها، على الرغم من خطورة ما وقع، وأهمية أن تفتح السلطات المعنية بالرقابة والتفتيش الغذائي على المطاعم وغيرها ملفا ساخنا حول ما يدور في هذه المطاعم وما نتناوله فيها، فما حدث مسؤولية الجميع، وكل الأطراف المعنية ملامة ويجب هنا أن تطال المساءلة كل من له علاقة بأمن المجتمع الغذائي، وليس لأحد التنصل منها.

    فليس أصعب على الوالدين من أن يقدما بأيديهما، عن حب، طعاما يقضي على صغارهما ويحولهما خلال ساعات جثثا هامدة، ولكن وحيث ان الكلام مهما أكثرنا منه لن يعيد للأسر التي فقدت أبناءها جراء تناول الأطعمة الفاسدة من خارج البيت، فليس أكثر من أن نتعلم من مآسي الآخرين ما يجعلنا نقي صغارنا شرورا في وسعنا تجنبها وأن نعيد للطعام المعد في البيت مكانته وأهميته.

    وأن نقلل إن لم نتوقف تماما عن عادات سيئة تكثر هذه الأيام، حيث تمتد ساعات السهر حتى الصباح، وحيث تمتلئ الفرجان والأحياء السكنية بأنواع محال «الكافتيريا» تجوب دراجاتها النارية وسياراتها في رحلات مكوكية لتوصيل الخدمات إلى المنازل، هذا بخلاف مطاعم الوجبات السريعة التي تقوم بذلك مع انتشار فروعها في أرجاء المدن، ولا نبالغ إذا قلنا أن محل «كافتيريا» لا تزيد مساحته عن مترين في مترين، لديه ترخيص عدد كبير من الدراجات ويمتلك عددا من السيارات، تغطي تكاليف التشغيل بل وتحقق أرباحا قد لا يحققها مطعم كبير، لا يعمل بهذا النظام.

    لا شيء لدينا ضد هذه المحال، ولكن هل يضمن أحد ظروف إعداد وطهي هذه الوجبات، خاصة أن معظمها عبارة عن مقالي تعد في زيت يسخن عشرات المرات، لدرجة يظهر طعم الزيت المحروق على الوجبات نفسها، ألا يعد ذلك خطرا كبيرا على صحة الأبناء وقد أصبحت البدانة والوزن الزائد سمة الحال في مدارسنا في الحلقتين الأولى والثانية، وتزداد بطبيعة الحال في مدارس الثانوية.

    أليس من الجميل ان نتخذ من الحالات التي تسممت وماتت «ذريعة» وحججا لنبذ تناول الوجبات خارج البيت وإعادة ثقة الأبناء وشهيتهم إلى ما يعد في البيت حفاظا على صحتهم؟ فلم يعد شيئا آمنا ولم يعد الاعتماد على السلطات في تأكيد سلامة الاطعمة كافيا، وما يبذله المفتشون أصبح في حاجة إلى الوقوف حياله.


    بالكمبيوتر.. أولادنا يسبقون واقعهم بقلم :مرعي الحليان أولادنا لا يستطيعون لحظة الاعتماد على غير تقنيات الكمبيوتر، لدرجة أنهم شطار فيه أكثر من مدرسيهم، واسأل أي صبي لم يتجاوز الخامسة عشرة عن تفصيلة معقدة في الكمبيوتر وسوف يجيبك إجابة تذهلك.. بعضهم وصل إلى العبقرية فيه وصارت له قدرات ومواهب، هكذا بالفطرة، بالتعليم الذاتي والمجاراة والتجريب، وأعرف صبية «معلمين» كمبيوتر، ولدينا في البلاد نماذج تتحدث عنها الناس، كيف أن عبقرية بعضهم قادتهم للعمل في مؤسسات كبرى.. حتى أطفالنا الصغار والمهووسين بالألعاب، صاروا «حرّيفة» بل ويبتكرون ويزيدون عليها، وأجزم، دون مبالغة، أن غالبية الآباء وغالبية الأمهات لو طلبت منهم الاعتراف بغلبة أبنائهم عليهم في «الكمبيوتر» لاعترفوا وهم يهللون فخراً بهم.

    يعني أولادنا «عايشين عيشة» تعتمد على التقنية الحديثة، بل وصارت هوسهم.. في مقابل هذا، وبالرغم من اعترافنا جميعاً بأهمية تكنولوجيا المعلومات، وتقنياتها واعترافنا بقدراتها الهائلة على اختصار الوقت، ودعم التعليم والتواصل والمشاركة والفعالية وقدرتها على تحسين الأداء وتوفير المعلومات بسهولة ويسر، بالرغم من كل هذا ومن كل ما أنجزناه في سبيل توظيف التكنولوجيا في التعليم وفي حياة أبنائنا ما زلنا نتعامل معهم بالقليل القليل مما يحتاجونه حقاً، لم يصل استخدامنا للتقنية الحديثة في التعليم إلى الدرجة التي تواكب حجم استخدامهم لها خارج نطاق المدرسة.

    هذا البون الشاسع، بين واقع أولادنا وواقع حياتهم الدراسية هو الذي يجعلهم خارج المحتوى.. حدث خلال العام الدراسي الماضي، وفي حصة من حصص الكمبيوتر، في إحدى المدارس أن صحح صبي خطوة على الحاسب الآلي لمدرسه! وأعتقد أن غيري أيضاً سمع بحوادث مشابهة.. هذا هو البون الشاسع، وهذه هي الفجوة بين مقدرتنا ومقدرة أبنائنا.. شطح الصغار في عالم الكمبيوتر عملياً فيما آباؤهم ما زالوا يتهجون أبجدياتها الأولى.

    بعض المدارس استطاعت أن توفر خدمة التعامل بالبريد الإلكتروني وعبر الموقع الذي تخصصه لطلبتها، هذه المدارس تجد تجاوباً من الطلبة، لأنهم أكثر إقبالاً على التعامل من خلال الكمبيوتر، فصار كثير منهم يؤدي واجباته، وإن تغيب عن المدرسة لا يفوته شيء، لأنه سيجد ملاحظات الدرس على الموقع أو القسم الخاص بطلبة فصله ومدرسيه.

    مدير مدينة دبي للإنترنت قال قبل يومين، في محاضرة عن التكنولوجيا والتعليم إن المؤسسات التعليمية بحاجة إلى جلب قدرات جديدة للمناهج التعليمية لمواكبة تطورات العالم الرقمي، وأشار إلى أن هناك ضرورة ملحة لعقد شراكة بين التكنولوجيا والتعليم.. صحيح، لدينا شيء من هذه الشراكة قد تحقق، ولكنه مازال دون الطموح، ولسبب وحيد، هو أن «أولادنا يسبقون الواقع».
    ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
    يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
    يتقابلون بأذرع مفتوحة
    والكره فيهم قد أطل من العيون
    يا ليت بين يدي مرآة ترى
    ما في قلوب الناس من أمر دفين

    يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير

    فـ عفوك لا يضيق

    (((( راشد ))))

  2. #2
    عضو ذهبى الصورة الرمزية omkhalid
    تاريخ التسجيل
    28 - 11 - 2008
    المشاركات
    6,214
    معدل تقييم المستوى
    82

    رد: ما يتمناه أب على حكومة دبي بقلم :ميساء راشد غدير

    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

  3. #3
    عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    4 - 6 - 2008
    المشاركات
    650
    معدل تقييم المستوى
    68

    رد: ما يتمناه أب على حكومة دبي بقلم :ميساء راشد غدير

    بكل صراحة .. مستشفيات الإمارات سواء الحكومية او الخاصة .. لازالت تحت المستوى ولم تصل الى المستوى المطلوب بالرغم من التطور الذي تشهده البلاد ..

المواضيع المتشابهه

  1. مسألة مبدأ ولا شيء آخر بقلم :ميساء راشد غدير
    بواسطة الوطن موال اخضر في المنتدى مجلس نبض الوطن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22 - 5 - 2009, 12:27 PM
  2. انفلونزا الخنازير بقلم :ميساء راشد غدير
    بواسطة الوطن موال اخضر في المنتدى مجلس نبض الوطن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 1 - 5 - 2009, 11:57 AM
  3. ما توقعناه حصل بقلم :ميساء راشد غدير
    بواسطة الوطن موال اخضر في المنتدى مجلس نبض الوطن
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14 - 4 - 2009, 05:26 PM
  4. خير الخطائين التوابون بقلم :ميساء راشد غدير
    بواسطة الوطن موال اخضر في المنتدى مجلس نبض الوطن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11 - 3 - 2009, 03:36 PM
  5. من أجل اتحادنا بقلم :ميساء راشد غدير
    بواسطة الوطن موال اخضر في المنتدى مجلس نبض الوطن
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 6 - 3 - 2009, 08:30 PM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •