![]()
يجتهد مختصون ومهتمون بدراسة الأمراض التي انتشرت مؤخراً في دولة الإمارات كأمراض السرطان، كفاكم الله شرها، فهذه الأمراض أصبحت تثير الرعب لدى كل من يسمع بحالة وفاة على إثرها، أو عن أسباب أدت إلى الإصابة بها عن طريق التصريحات التي يطلقها الأطباء والعلماء والباحثون الذين يرجحون احتواء بعض المنتجات التي يتناولها الإنسان أو يستخدمها أو يتعرض لها على مواد مسرطنة تجعل حياته مهددة للإصابة بالمرض الذي أصبح يُطلق عليه «طاعون العصر».
مناسبة حديثنا هذا ما نشرته إحدى الصحف المحلية منذ أيام نقلا عن مصدر في مختبر دبي المركزي، فالمصدر المختص قال ان بعض أنواع العباءات والشيلة النسائية التي تباع في أسواق الدولة تحتوي على نسب عالية من مواد مسرطنة تستخدم لتثبيت الأصباغ وتؤدي إلى الإصابة بالسرطان.
وفي ضوء ما نشر تساءلت كثيرات عن صحة ما جاء في التقرير وعن الكيفية التي يمكن من خلالها ان تؤثر به تلك الأصباغ على جسمها الذي لا تلامسه العباءة مباشرة بل تحول بينه وبينها ملابس يفترض انها تخلو أيضاً من أية مواد مسرطنة، وتساءلن أيضاً عن الدور الذي لابد وان تقوم به كل واحدة منهن لتنأى بنفسها عن التعرض لمواد من الممكن ان تسبب مرض السرطان خاصة وان هذا النوع من المنتجات يباع في الأسواق ويتم تداوله من سنين دون ان يشير إلى خطر محتمل فيها.
وتساءلن أكثر: هل نترك لبس العباءات ونقاطع منتجيها بحثا عن بدائل أخرى؟ أم نجبر من يفصل العباءات والشيل على إخضاع المواد المستخدمة في صنعها لفحوصات مخبرية في بلديات قد لا تتضمن مهامها فحص هذا النوع من المنتجات؟
أسئلة مشروعة تتطلب إجابات عقلانية لا تملكها سيدات اعتدن على لبس هذه العباءات والشيل، ولا يملكها من يصنعها، لكن أمرها موكول إلى بلديات تتحمل مسؤولية نشر ثقافة عامة وإجراءات تضمن سلامة الإنسان والبيئة معا. فلو كانت المنتجات التي يشتبه أو لا يشتبه باحتوائها على مواد مسرطنة خاضعة لفحوصات مختبرية قبل تحويلها إلى منتجات يستخدمها الإنسان لكانت الأحوال أفضل ليس للمستخدمين لها فحسب بل للتجار أيضاً الذين يتكسبون من ورائها أرباحاً لا تحتمل نشر تلك التقارير التي تثير قلقا دون ان تقدم حلولا مطمئنة في مجتمع تعتبر العباءة والشيلة من ثوابته ومرتكزاته.
لذا فإننا نعتقد ان نشر مثل التقارير والتصريحات في وسائل الإعلام بين فترة وأخرى عن مواد مسرطنة تدخل في تصنيع سلع مهمة لا يجدي نفعا خاصة عندما لا يقابل ذلك الطرح حلول، وعندما لا توجه تلك المؤسسات المعنية دعواتها للمعنيين من التجار للتعاون معها للتأكد من سلامة المنتجات وخلوها من أية مواد مسرطنة لا يستطيع الفرد العادي تحديد مدى خطورتها.
لذا فإن ما نرجوه على المختصين الذين يصرحون عن خطورة بعض المواد المستخدمة التواصل مع التجار قبل المستهلكين لإرشادهم إلى المنتجات التي ينبغي تجنبها، وإتاحة الفرص لهم للاستفادة من الامكانات المختبرية. وتعاون التجار والمستثمرين امر مفروغ منه كونه يؤثر سلبا على ارباحهم التي لا يمكن ان يجازفوا بها خاصة في مسألة تتعلق بأمراض تثير هلع الكثيرين دون شيء فما بالنا ان ربطت بها بما يرتدونه؟





رد مع اقتباس