|
|
![]()
علاقة الإعلام بالمؤسسات في المجتمع وثيقة ولا يمكن لأي من الطرفين الاستغناء عن الآخر طالما أن الهدف هو خدمة المجتمع وإبقاؤه متصلاً بالعالم من حوله. وتصبح العلاقة بين المؤسسات الإعلامية وغيرها من المؤسسات إيجابية وقادرة على تحقيق الأهداف المرجوة منها عندما ترتقي لغة الحوار بين تلك المؤسسات. وهو الأمر الذي لمسناه فعلاً بعد كتابتنا مقالين عن التقارير التي تعتزم هيئة المعرفة بدبي نشرها عن مستوى أداء عدد من المدارس الحكومية والخاصة في دبي.
وأملنا وقتها من جهاز الرقابة المدرسية في الهيئة لو أجل نشر أسماء المدارس في التقارير التي تنشر للمرة الأولى لعدة أسباب أهمها التزام جهاز الرقابة بالوعد الذي قطعه على نفسه أمام إدارات المدارس بعدم نشر أسماء المدارس وفق نتيجتها خلال العام الأول الذي يصدر فيه التقرير، ولسبب آخر يتجلى في الحرص على عدم إثارة البلبلة بين أولياء أمور الطلبة الذين قد تفاجئهم نتائج تقييم المدارس وتجعلهم في حيرة من أمرهم، خاصة إن كان أبناؤهم في مدارس حكومية لا يمكنهم نقلهم إلى غيرها، أو مدارس خاصة لا يمكن الجزم بأفضلية غيرها من المدارس، خاصة وأن الأداء في التعليم لا يستقر على حال واحدة بسبب عدم استقرار أداء العاملين فيه، إداريين كانوا أو معلمين.
بعد عرض وجهة نظرنا اتصلت الأخت جميلة المهيري مديرة جهاز الرقابة المدرسية لشرح الخطوات التي قام بها فريق العمل في مرحلة تقييم بعض مدارس دبي والكيفية التي تم بها إعداد التقارير، وعرجت بنا خلال الشرح على المعوقات والتحديات التي واجهتهم والتي كشفت عن جوانب قصور في واقع التعليم لابد من معالجتها.
وقد قدرت هيئة المعرفة وجهة نظرنا في تأجيل نشر أسماء المدارس ومنحها فرصة للعمل بالتوصيات خلال عام، إلا أنها في الوقت نفسه تتفق مع هيئة المعرفة في مسألة نشر النتائج وأسماء المدارس لإطلاع أولياء الأمور عليها.
وبدورها أرسلت هيئة المعرفة بدبي رداً كتابياً قالت فيه: «إن نشر التقارير الموجزة للرقابة المدرسية لا يتعارض مع خطط التطوير التي بدأت فعلياً، لكنها ستكون قائمة على معلومات منهجية وليس على أحكام عشوائية، ومستندة إلى حوار بنّاء بين الطرفين لتحقيق التطوير».
وأضافت الهيئة: «تؤكد هيئة المعرفة أنه حان الوقت لمنح ولي الأمر الغيور على مستقبل أبنائه، والمدارس والإدارات المتميزة التي تشكل ما يزيد على 50% من مدارسنا المكانة التي يستحقونها. إطلاع الرأي العام على تقارير الأداء جاء لتحفيز الجميع نحو التميز وتحقيق خطة دبي الاستراتيجية 2015 في إطار من الشفافية والوضوح والمحاسبة».
ورداً على الهيئة نقول لاشك في أننا نقدر الجهود التي بذلها جهاز الرقابة المدرسية في عملية التقييم ولا نعارض اطلاع أولياء الأمور على نتائج تقييم المدارس لأننا نطالب بالرقابة والمحاسبة والشفافية في التعليم وغيره من المجالات، لكننا نأمل أيضاً المزيد من التقدير لإدارات المدارس الحكومية والخاصة التي تعاونت.
وهذا التقدير يكمن في منحها الوقت الكافي لتقوية جوانب الضعف وتطويرها، خاصة المدارس الخاصة التي لا يمكن أن تتحمل تبعات مالية لمشروع تعرف مسبقاً أنه فاشل. ونأمل أن تكون الطريقة التي ستنشر بها نتائج التقييم بشكل يستوعبه جميع أولياء الأمور باختلاف مستوياتهم العلمية والثقافية. هذا ما نأمله وما نتمناه.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))