الله المستعان
|
|
![]()
لا شك في أن السعادة غمرت الجميع بعد الإعلان عن موافقة مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على إضافة العلاوة التكميلية البالغة 70% من الراتب إلى الرواتب الأساسية للموظفين المدنيين المواطنين العاملين في الحكومة الاتحادية أو الذين تقاعدوا بعد الأول من يناير 2008.
فقد حفظت هذه العلاوة للموظف حقوقه وأعادت إليه الشعور بالأمن الوظيفي الذي كاد يفقده فيما لو لم تتم إضافة العلاوة التكميلية للراتب الأساسي. فظروف المعيشة التي تغيرت وأصبحت أغلى من أن تستوعبها الرواتب، استدعت قرارا اتحاديا يقدم المزيد من الدعم المادي والمعنوي للموظفين قبل أن تكون الرواتب سببا في تسرب عدد منهم للعمل في جهات أخرى في الوقت الذي يؤثر سلبا على المؤسسات الاتحادية.
وما هذا القرار إلا دليل على إيمان القيادات في دولة الإمارات بضرورة تقدير الإنسان وتحقيق الاستقرار الوظيفي والمعيشي له باعتبار أهمية ذلك في استقرار الوطن، ومن هذا المنطلق فإن الآمال تتطلع اليوم أيضا إلى تقدير آخر لرجال قدموا الكثير للوطن وما زالوا قادرين على تقديم الأكثر متى ما طلب منهم ذلك. إنهم فئة المتقاعدين العسكريين الذين يعانون بسبب رواتبهم التقاعدية. فالزيادات والتغييرات المتتالية في الرواتب العسكرية للقوات المسلحة أدت إلى خلق 5 فئات من العسكريين المتقاعدين حسب العام الذي تم فيه التقاعد.
فعلى سبيل المثال: عسكري لديه أربعة من الأبناء، خدم 25 سنة وتقاعد قبل عام 2004، يبلغ راتبه التقاعدي 20000 درهم، في حين يبلغ الراتب التقاعدي لعسكري آخر خدم المدة نفسها ولديه العدد نفسه من الأبناء 22400 درهم لأنه تقاعد في 2005، حيث تمت زيادة الرواتب بنسبة 25% التي حصل عليها جميع الموظفين الحكوميين في الدولة. وتأتي بعد ذلك الفئة الثالثة ممن حصلوا على زيادة في علاوة الأبناء التي ارتفعت من 300 درهم إلى ستمئة درهم، وهو ما رفع الراتب التقاعدي إلى ما يقارب 23600 درهم.
تليهم بعد ذلك الفئة الرابعة وهي لعسكريين بذات الرتبة ومدة الخدمة وعدد الأبناء، لكنهم حصلوا على زيادة في رواتبهم التقاعدية بسبب علاوة الرتبة التي زادت الراتب التقاعدي إلى مبلغ يصل إلى 25600 تقريباً.
أما الفئة الأخيرة التي شملتها تعديلات الراتب الشامل في عام 2008، فهذه هي الفئة التي حصدت كل التكريم للعسكريين الذين أفنوا حياتهم في خدمة الوطن، إذ يحصل العسكري بالرتبة نفسها على 20000 درهم راتباً أساسياً يضاف إليه مبلغ 54000 درهم كعلاوة تكميلية، ثم تضاف إليه علاوة الأبناء بحيث يصل الراتب التقاعدي في السنتين الأوليين 76400 درهم، ويقل بعد السنتين إلى 58000 درهم.
وهو ما يؤكد أن التغيير في الراتب التقاعدي كان من 20000 درهم إلى 58000 درهم في غضون خمس سنوات، وبناء على المثال السابق لنا أن نتصور حجم الامتعاض لدى العسكريين المتقاعدين الذين لا فرق بينهم وبين متقاعد آخر غير الفارق الزمني لا يفترض أن يحدث فارقا كهذا بين من أدوا الخدمة نفسها.
غلاء المعيشة لم يستثن أحدا، واستقرار الأسرة في الدولة مطلب تحرص عليه القيادات، وطالما أن المتقاعدين العسكريين أفراد قدموا خدمة للوطن وما زالوا يقدمون من خلال الأبناء الذين ينفقون على تربيتهم، فلماذا لا تشملهم زيادة يستحقونها أسوة بغيرهم من الموظفين الاتحاديين؟ التقاعد هو المصير الحتمي للموظفين، والعلاوات والزيادات على الرواتب لا سيما لأبناء الوطن لن تكون خسارة إذا ما منحتها الدولة لأبنائها في خطوة تدفع نحو تمكينهم أكثر.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
الله المستعان