[align=center]
شكرا ع الطرح
[/align]
|
|
يفترض ان تكون ثوابت اي مجتمع ومرتكزا ته أساسا للانطلاق عند تقييم اي مجتمع في اي مجال من المجالات لان ذلك يضمن موضوعية لنتائج التقييم، وهو الامر الذي كنا نتوقع ان يؤخذ بالاعتبار قبل اعلان تقرير حقوق الإنسان الوارد في تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن الإمارات خاصة وقد قدمت الإمارات في ديسمبر 2008، تقريرها الأول عن حقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف متضمنا صورة شاملة وموضوعية عن الدولة، لكن الواقع اثبت ان تلك المرتكزات كانت بعيدة عن التقرير الأخير.
والذي صدر وكأنه صورة مكررة لتقارير سلبية سابقة تجاهلت انجازات الإمارات رغم التطورات والخطوات الايجابية التي احرزتها في حقوق الإنسان انطلاقا من الثوابت والمرتكزات التي بنت عليها مجتمعها وليس كما يعتقد بعضهم من ان ذلك لإرضاء المنظمات العالمية التي تعتبر نفسها وصية على حقوق الإنسان أكثر من غيرها.
الامر الذي يدفع للقول إن هذا النوع من التقرير قد يسلب حقوق المجتمعات عندما تحيد في التقارير عن الموضوعية، وعندما تتناسى او تتجاهل مرتكزات وثوابت مجتمعات لا يمكن التقدم بها حتى وان كانت المنظمات العالمية المطالبة بها!
تقرير الخارجية الأميركية هذا العام أشار إلى بعض تطورات حقوق الإنسان في الإمارات وهو ما يعد حقيقة لا يمكن تغييبها، لكن التقرير في الوقت نفسه ضخم من التحديات التي تواجه الإمارات في مجال حقوق الإنسان والتي طالب بالعمل على تحسينها ، رغم إدراك المسؤولين عن التقرير ان تلك التحديات ترتبط بالدين الإسلامي والقيم الاجتماعية التي تحكم دولة الإمارات والتي تحتم النظر إليها وأخذها بعين الاعتبار قبل إصدار اي حكم لاسيما ان كان الحكم سيمثل تحديا او نتيجة سلبية تؤثر على تقييم الإمارات وانجازاتها. فمسائل الزواج والميراث وأحكام السجن أمور لا يمكن إخراجها من قالب الدين والقيم الاجتماعية ووضعها في اطار اخر تفرضه منظمات تطالب بحقوق الإنسان وتعتبر انها الداعم الأول لها في العالم بأكمله.
لذا فإننا نشيد بالبيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الإماراتية ردا على تقرير وزارة الخارجية الأميركية الذي تضمن تصريحات معممة وغير موثقة عن الإمارات. وكنا نتوقع ان مؤسسات بحجم الخارجية الأميركية ستكون دقيقة قبل اصدارها تلك التقارير بشكل ينأى بها كمؤسسات عن النقد الذي يجعل تقاريرها بعيدة عن الحرفية، وضحية بحوث ودراسات غير موضوعية ربما تفقدها مصداقيتها وتضيع حقوق دول ومؤسساتها في رحلة بحث عن حقوق الإنسان التي لا يمكن اقرارها دون دعم تلك الدولة ومؤسساتها حكومية كانت او مدنية.
الاشادة برد الخارجية الأميركية يأتي لسبب مهم وهو وضع حد للتجاوزات التي تمادت فيها التقارير الدولية التي أصبحت أخيرا تصدر تقارير مسيئة في حق الكثير من الدول العربية ومن بينها الإمارات لدرجة اوصلت المتابعين للتساؤل عما تريده تلك التقارير حقيقة. فإذا كانت التقارير غير منهجية وبعيدة عن الدقة العلمية وعامة ونمطية فلا نعتقد اننا بحاجة كدولة للصمت ازاء أحكامها أو حتى القبول بها إلى ان تدرك طبيعة ومرتكزات المجتمعات حتى لا تنسف جهودها، ولا تتسبب في احباطات خطط تنموية، فالوقت الحالي لم يعد زمن الأوصياء ولا زمن الصامتين عن حقوقهم من اجل منظمات عالمية أثبتت تقاريرها انها بحاجة لان تمنح تلك التقرير حقها من الموضوعية بعيدا عن الإجحاف والعمومية.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
[align=center]
شكرا ع الطرح
[/align]