[align=center]
شكرا ع الطرح
[/align]
|
|
استكمالا لحديث بدأناه امس عن التقارير الدولية حول حقوق الإنسان، نقول ان التقارير التي تصدرها الخارجية الاميركية ومنظمات اخرى كمنظمة حقوق الإنسان كل عام لتقيم اداء الدول في دعم هذه الحقوق وتجاوز التحديات ذات الصلة بها، نقول ان هذه التقارير وبسبب عدم موضوعيتها ودقة ما يرد فيها لاسيما عندما تصدر احكامها اعتمادا في الغالب على اراء عامة لايمكن الجزم بصحتها او حياديتها، ولا تأخذ في الاعتبار النسق العام للمجتمعات وقيمها الاجتماعية والدينية اصبحت بحاجة لجهود اكبر ليس لدحض ما يأتي فيها وما يعد مخالفا للحقائق فحسب، بل للإقناع بضرورة احتساب معايير مجتمعية قبل اصدار اي تقرير.
فالدولة عبارة عن مؤسسات وافراد، وتحكمها منظومة قيم دينية واجتماعية لايمكن لاي مجتمع التخلي عنها او حتى تجاوزها، وهو ما يجعل اداء بعض الدول لاسيما الخليجية متراجعا في حقوق الانسان من وجهة نظر معدي تلك التقارير والذين ينتمون الى مجتمعات بعيدة كل البعد عن تلك القيم ويصعب عليها استيعاب اهمية الحفاظ عليها والتمسك بها.
وهو ما يدعوهم للمطالبة بشكل غير مباشر بإلغاء تلك القيم على اعتبار انها تتعارض مع حقوق الانسان خاصة عند الحديث عن قضايا الميراث ومسائل الزواج وما الى ذلك من مسائل اخرى.
ان مواجهة هذه الضغوط لايمكن ان تقوم بها كل دولة بمفردها مهما بذلت من جهود، بل تبقى بحاجة لان تتكتل مع دول اخرى تتقاسم معها في طبيعتها السياسية والجغرافية والاقتصادية والثقافية.
وبالتالي فهي تشترك ايضا في التحديات والمعوقات، وهذا النوع من التكتل سيصنع منها جبهة قادرة على مواجهة كل ما يتعارض مع حقوق الانسان دون المساس بمرتكزات المجتمعات وقيمها الدينية والاجتماعية.
امس الاول، دعا معالي الدكتور انور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون «المجلس الوطني الاتحادي»، رئيس «اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر» في ورشة تدريبية عن قضية الاتجار بالبشر، دعا معاليه دول الخليج إلى تشكيل جبهة خليجية موحدة ضد «الاتجار بالبشر».
وقال ان تشكيل هذه الجبهة سيثبت استعداد دول الخليج للقضاء على هذه التجارة غير القانونية. وقال قرقاش إن الإمارات تتخذ خطوات رائدة وفعالة في ميدان المكافحة، وتطلق المبادرات الفعالة للحد من آثارها السلبية.
وبالنظر الى ما دعا اليه الدكتور انور قرقاش سنجد انه يستحق البحث، ويستحق دراسة امكانية تطبيقه وفي اقرب وقت، فالعالم اتجه منذ زمن نحو التكتلات سواء في المجالات السياسية او حتى الاقتصادية، والوقت حان اليوم للتكتل في مجالات أمميّة وانسانية لمواجهة قضايا مهمة كالاتجار بالبشر التي تتعارض مع قيم منطقة الخليج الدينية والاجتماعية، والتي تستوجب جهودا جماعية لمواجهتا طالما ان هناك عناصر مشتركة تربط بين ابناء المنطقة، وطالما ان ذلك سيوحد الجهود والامكانات ويعزز الخبرات ويضاعف المبادرات التي شأنها التخلص من قضايا كهذه ليس من اجل تلك التقارير الدولية فحسب، بل من اجل حماية مجتمعاتنا بالدرجة الاولى.
دعوة قرقاش لها قيمة بالغة ونأمل ان تحظى باهتمام دول الخليج التي تعاونت في مجالات كثيرة وحان الوقت للتعاون في مجالات اكثر عمقا اصبحت تمس المنطقة بالانتقادات السلبية والتقارير التي تتجاهل كثيرا من جهود دولنا.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
[align=center]
شكرا ع الطرح
[/align]