مشكورين عالخبر
ربي يوفقك
|
|
تشهد إمارة دبي قريبا فعاليات معرض سيتي سكيب الذي اعتاد المستثمرون والمهتمون بالشأن العقاري في الإمارات ودول المنطقة على حضور فعالياته سنويا، في رغبة ملحة للاطلاع على ما يعرضه المطورون العقاريون من مشاريع سعى كثيرون للتملك أو الاستئجار والاستثمار فيها، ناهيك عن اهتمام العاملين في القطاعات ذات الصلة كقطاعات المقاولات بتوقيع اتفاقيات أو الإعلان عن مشاريع جديدة.
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ستحجم بعض الشركات عن المشاركة، وان أحجمت فهل ستربط إحجامها بالأزمة المالية وتأثيراتها على شهية المستثمرين والمشترين، أم بسبب عدم قدرتها على تحمل تكاليف المشاركة في هذا النوع من المعارض.
لكن ما يهمنا أيا كانت الأسباب أن تحرص الشركات الكبرى على المشاركة في هذا المعرض السنوي وان تدحض بتلك المشاركة ما روجته بعض وسائل الإعلام التي انتقصت من قصص نجاح كثيرة.
الأزمة المالية أثرت على القدرة الشرائية بلا شك، وربما تتسبب في إحجام بعض المهتمين عن شراء الوحدات العقارية وذلك أمر طبيعي، وهو ما يتطلب من المطورين العقاريين استيعاب حقيقة هذه المسألة لتبني استراتيجية أخرى في المعرض المقبل تتناسب مع معطيات المرحلة الحالية والمقبلة دون أن يكون الانسحاب والتراجع هو السبيل الأوحد، لان الانسحاب يعني هروبا وعدم قدرة على مواجهة، وهو ما يضر باقتصاد دولة بشكل لا يرضي حتى من هم خارج الدولة من المؤمنين بالإمارات.
إذا كان التعامل مع معطيات المرحلة قد فرض على ملاك العقارات الفردية خفض أسعار وحدات البيع أو الإيجار للنأي عن خسارة اكبر عوضوها مسبقا في سنوات مضت، إذا كان هذا حال الملاك الفرديين فكيف هو الحال بالشركات الكبرى التي يفترض أنها تراهن على نجاح مشاريعها التي أنجزت ونجحت؟!
في السابق كان المطورون العقاريون يشاركون باسم دبي ويعرضون ويبيعون كل الوحدات قبل حتى وضع أساسها، وكانوا يحققون أرباحا أنعشت القطاع العقاري وقطاع البناء أيضا، وكان اسم دبي هو السبب الرئيسي في نجاحهم إذ لو أقيمت عمليات العرض والبيع في مدينة أخرى غير دبي لما حظوا بالنتائج التي أذهلت المستثمرين والمهتمين. والحفاظ على انجازات دبي في قطاع التطوير العقاري يتطلب من المطورين عرض مشاريعهم لتوضيح ما أنجز منها والمتبقي في طريقه للانجاز، وبحاجة لاطلاع المستثمرين على مستجدات هذا القطاع بعد الأزمة وكيفية الاستفادة من الفرص.
وما طرأ على الأسعار من تغييرات، هذا بالإضافة إلى واجبهم في حل الأزمات والقضايا العالقة التي أزعجت المستثمرين الذين عجز عدد منهم عن وضع سداد الأقساط المتبقية عليهم، فتلك الشركات العقارية كانت تراهن على تحقيق أحلامهم في تملك مساكن خاصة بهم، وجاء الدور اليوم لان يأخذوا بأيدي الحالمين لتحقيق أحلامهم بالأفعال، وليس من اجل شركاتهم فحسب بل من اجل دبي والإمارات.
الإمارات قادرة على تجاوز أي أزمات اقتصادية لأنها قادرة على تغيير استراتيجياتها حسب معطيات المرحلة التي تعيشها، والأزمة المالية العالمية كشفت عن عيوب هيكلية في بعض الشركات والمؤسسات، وهو الأمر الذي لابد من مواجهته بالشجاعة والحكمة التي لا تترك مجالاً للتراجع والانسحاب في معرض لا ينكر أحد الانجازات التي حققها.
لذا فإن المأمول على المطورين العقاريين استيعاب حاجة هذا النوع من المعارض لعارضين حقيقيين يقدمون نماذج ناجحة غير مكتفين بإنفاق ملايين الدراهم على مواقع يتم حجزها ويجول فيها عشرات الموظفين دون أن يدرك كثير منهم كيف يمكن استخدام هذا الموقع للتأكيد على نجاح مشاريع تلك الشركات العملاقة لا فشلها كما يسعى بعضهم للترويج له!
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
مشكورين عالخبر
ربي يوفقك
يسلمو ع الخبر