شكرا أخوي ع الخبر....
|
|
![]()
في ضوء الأزمة المالية التي شهدها العالم والتي تأثرت بها الدولة. وترتب عليها الاستغناء عن موظفين في بعض المؤسسات والشركات، أصيب بعض الموظفين بالإحباط واستاءوا من فقدان عملهم، وهو أمر طبيعي لا يمكن أن يلاموا عليه، لا سيما وان عدداً منهم وجد في تلك الوظيفة ما يحقق له ولأسرته ومستقبله الاستقرار والأمن الاجتماعي والاقتصادي الذي يتطلع إليه، والذي قد يكون حظي به في الإمارات بفرص فاقت الفرص التي وفرتها له دولته.
ومع تقديرنا للأوضاع النفسية التي ترتبت على تداعيات الأزمة المالية العالمية، والتغيير الجبري في أوضاع عدد من الموظفين، إلا اننا لا يمكن ان نجد مبرراً لبعض الأخوة العرب، وغيرهم من الأجانب الذين تم الاستغناء عنهم في بعض الوظائف، واتخذوا من الوضع الذي اجبروا عليه مبرراً للادعاء في الصحف وبعض وسائل الإعلام الالكترونية ما لم يصح عن الدولة.
وما لم يصح أيضاً عن مواقف حكوماتهم. فبعض الموظفين لم يتورع في الحديث بشكل سلبي عن الإمارات، وكال الاتهامات إليها، معتبراً أنه لم يتم النظر إلى سيرتهم العملية بشيء من التقدير وهو ما جعل بعض مؤسساتها وشركاتها تستغني عنهم بمجرد تأثرها بالأزمة. كما عمد بعضهم لإشاعة أخبار على لسان حكوماتهم التي ادعوا استياءها من عملية تسريحهم والاستغناء عن خدماتهم، وعليه ادعوا انها طلبت من الإمارات إيضاحات بشأن من تم تسريحهم وإنهاء خدماتهم من جاليتها.
وهو موقف لم يصدر من موظفين ينتمون لجنسية واحدة بل من جنسيات مختلفة لم تتأخر حكوماتهم في نفي ما نقل عنها من مواقف استنكرتها ونفتها وأكدت عدم علمها بها كما فعلت الحكومة الأردنية عندما نفت أمس على لسان وزير العمل الأردني ان تكون بلاده قد طلبت من الإمارات أي إيضاحات بشأن أوضاع العمالة الأردنية فيها.
موقف أولئك الغاضبين كشف أنهم لم يقدروا مواقف الدولة معهم في أوقات الرخاء، ولا عمق العلاقات السياسية والتاريخية والاقتصادية التي ربطت بين الإمارات ودولهم والتي بنيت في سنين وبجهود كبيرة حتى وصلت إلى ما هي عليه من قوة ضمنت تعاوناً في مختلف المجالات. لكن تلك التصرفات ممن روجوا الإشاعات والادعاءات على الإمارات وحكوماتهم صرفتهم عن النظر عميقاً إلى العلاقات الحالية باعتبارها كنزاً لابد من الحفاظ عليه وعدم التفريط به بسبب ظروف أزمة مالية طارئة لها أحكامها وظروفها.
ولابد انها ستزول وتعود الأوضاع لما كانت عليه ولما يتمناه الإماراتيون أنفسهم قبل غيرهم ممن استفاد من خير هذه الأرض. فالإمارات التي يهاجمونها ويدعون استياء حكوماتهم من قراراتها بشأن تسريح بعض العمالة هي التي استقبلت الآلاف منهم، وهي من وفرت لهم وظائف بامتيازات أمنت مستقبلهم وأبنائهم في أوطانهم التي لم يوفر عدد منها القليل مما وفرته لهم.
الإمارات هذه التي يتحدثون عنها ما كان لها لتستغني عن أحد منهم لولا ظروف الأزمة المالية التي دفعتها ودفعت دولاً أكبر منها وتفوقها في الإمكانات المادية لتسريح الآلاف من الموظفين، فلماذا يعاب على الإمارات ما أقدمت عليه؟ ومن يمنح دولاً أخرى ولو كنت عمالتها الأكثر عدداً في الإمارات حق التدخل في قرارات وطنية تهدف لحماية الوطن واقتصاده وحقوق مواطنيه؟ والسؤال الأهم لماذا قبلوا ويقبلون بالأزمة في بلدانهم في حين يرفضونها في غيرها؟
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
شكرا أخوي ع الخبر....