|
|
![]()
من الأقوال المأثورة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان: «إن القائد الحقيقي هو الذي ينظر إلى شعبه نظرته إلى أفراد أسرته يلاحظها دائماً ويتابعها ويسأل عنها».
وتلك الأقوال حفظت في عقول وقلوب أبنائه الذين كانوا خير خلف لخير سلف. فصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي اتبع سياسة والده قام بزيارة تفقدية يوم أمس لإمارة دبي مختصراً بزيارته كل العبارات التي يمكن ان تصف اللقاء الذي جمع بينه وبين أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظهما الله.
فاللقاء وإن أتى ضمن سلسلة لقاءات سابقة جمعت بينهما إلا ان توقيته يجعل منه لقاءً متميزاً، فالعالم مشغول منذ أشهر بتداعيات الأزمة الاقتصادية التي ازدهرت فيها سوق ترويج الشائعات بما يسيء لطبيعة العلاقات بين الإمارات السبع في الدولة، وشائعات أخرى قللت من قدرات إمارة دبي على تجاوز الأزمة الاقتصادية بعد إعلانها عن حجم ديونها أو وقف بعض مشاريعها تماشياً مع ظروف الأزمة. لكن الإمارات انشغلت بالأهم وهو الحفاظ على كيان اتحادها متصلاً ببعضه البعض دون ان يتجزأ ودون ان يترك مجالاً لثغرة يستغلها بعض من عجزوا عن إقامة نموذج اتحادي كالذي أنشأته الإمارات.
كانت دار الاتحاد، التي شهدت التوقيع على وثيقة تأسيس اتحاد دولة الإمارات أهم وأبرز المحطات التي توقف عندها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في زيارته التفقدية لدبي، حيث التقطت لسموه الصور التذكارية رئيس الدولة، حفظه الله، ومرافقوه تحت سارية العلم مع أخيهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مجددين العهد في الإمارات السبع كأعضاء في كيان واحد قوي متماسك في كل الأزمنة ومختلف الظروف.
في هذه الزيارة، رد صاحب السمو رئيس الدولة على كل من حاول خلال الفترة الماضية التشكيك في نجاحات إمارة دبي وانجازاتها، أو حاول الإيهام بعدم رضا القيادة عنها، وقد تجلى ذلك عندما أبدى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ارتياحه للمشهد الذي تتميّز به إمارة دبي، وعندما بارك الخطط والبرامج والمشاريع التنموية النوعية التي اعتبرها دعماً ورافداً للاقتصاد الوطني.
وعندما أشاد سموه برؤية أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الصائبة التي اعتبرها مكملة لاستراتيجية قيادة وحكومة الإمارات وجزءاً لا يتجزأ من استراتيجيتها، فإشادة رئيس الدولة تأكيد على ان أي انجاز تحققه دبي أو غيرها من الإمارات هو انجاز وطني يعود بالخير على الدولة والشعب، وتأكيد آخر على ان إمارات الدولة عندما تتقاسم الإنجازات لا يمكن ان تتخاذل في الأزمات.
زيارة صاحب السمو رئيس الدولة لإمارة دبي جسدت دوره كقائد حقيقي يسأل عن شعبه ويتفقد أحوالهم، وأكدت أهمية التكاتف بين أبناء الاتحاد في ظل حكومة قطعت على نفسها عهداً بأن توفر السلامة للإمارات وشعبها. فهذه المبادئ الراسخة والأفعال التي ترجمتها في الواقع قادرة على دحض أي تفسيرات وشائعات تستهدف النيل من النموذج الاتحادي، فسفينة الإمارات أبحرت مكملة السير بقائدها خليفة وإخوانه وستتجاوز التحديات استناداً على مرحلة حفظها التاريخ في دار الاتحاد.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))