|
|
![]()
تلقينا عددا من الرسائل حول مقال كتبناه الأسبوع الماضي عن بعض المناهج في مدارس الإمارات، وقلنا ان تلك المناهج بما تحتويه من حشو معلومات لا تتناسب مع قدرات الطلاب ولا تلبي احتياجاتهم، بل وتدفع باتجاه تنفير الطلبة من الدراسة.
إحدى القارئات أيدت ما ذهبنا إليه وقالت إن الحشو الذي تزدحم به بعض مناهج وزارة التربية والتعليم دفع ببعض المؤسسات المحلية للتخلي عن تلك الكتب والاستعاضة عنها بمواد بديلة كأوراق العمل، وهو ما تقوم به مثلا مدارس الشراكة في أبوظبي، التابعة لمجلس أبوظبي للتعليم.
تقول القارئة: «مادة الاجتماعيات للمرحلة الابتدائية بالفعل ملأى بالمصطلحات التي تفوق عمر الطالب مقابل مصطلحات أخرى يجدر بالطالب معرفتها على أن تقدم له بصورة سهلة تعين على إدراكها، وليس بالأسلوب الحالي الذي يبدو وكأن محللاً سياسياً قد كتبه لنشره في دورية متخصصة لا لكتب مدرسية في المرحلة الابتدائية.
أما مناهج الرياضيات والعلوم التي بدأت المدارس تدريسهما بالانجليزية فنشعر نحن وأبناؤنا بأن تدريسها يسير بغير هدى، ليس بسبب اللغة الانجليزية بل بسبب طرق التدريس. فمثلا لا يفهم أولياء الأمور أسباب عدم استخدام مدارس الشراكة التابعة لمجلس أبوظبي للتعليم للكتب التي تطبعها وزارة التربية والتعليم وكلفتها مبالغ طائلة، ولايفهمون لماذا تتم الاستعاضة عن تلك الكتب بأوراق عمل يتم توزيعها على الطلبة أثناء كل درس رغم ان طباعة تلك الأوراق ليست واضحة ولا تحتوي صورا جاذبة للأطفال.
حاولنا الاستفسار من المسؤولين عن أسباب الهدر المالي في استلام كتب الوزارة في الوقت الذي لا تستخدم فيه، فلم نجد جوابا مقنعا، فالمسؤولون في تلك المدارس يعللون ذلك بأنه من باب الحرص على تشجيع التعلم من مصادر متعددة، وهو أمر لا نرفضه بشرط الاستعانة بالكتب من وقت لآخر دون إهمالها تماما ووضعها على الارفف في المنازل ليفاجأ الطلاب في الامتحانات ان الاسئلة لم تخرج عما ورد في تلك الكتب التي لم يحملها الطالب ولو مرة واحدة إلى الصف!!».
وتضيف القارئة قائلة: «الاتصالات بمجلس أبوظبي للتعليم والمنطقة التعليمية للاستفسار عن امور ليست واضحة لنا كأولياء امور تنتهي بنتيجة واحدة وهي أن لا أحد يعلم شيئاً. فأقل استفسار يجعل المستفسر يتنقل بين إدارات متعددة لا تملك أي منها إجابة شافية ولا نعلم السبب في عدم الوضوح، هل مرجعه إلى جهل الموظفين؟ أم ان ذلك لمنع تسريب الأخبار إلى الصحافة؟
لذا فقد حرصت على الانضمام إلى مجلس الأمهات هذا العام لاعتقادي بأنه سيتيح لي الاجتماع بصناع القرار في التعليم لأفهم ما يحدث إلا أني فوجئت بأن دوري لا يتعدى حضور المناسبات المدرسية. قد نكون مخطئين كأولياء أمور وقد يكون هناك سوء فهم اوصلنا لهذه النتيجة لكن صعوبة التواصل مع المسؤولين في التعليم وعدم وجود موظفين مؤهلين لخدمة العملاء أدى إلى إحباطنا بل وارهقنا فوق الإرهاق الذي نشعر به جراء واقع التعليم، فما الذي يمكننا فعله». انتهت رسالة القارئة.
وبدورنا نقول إن مجلس ابوظبي للتعليم يبذل جهودا كبيرة لا يمكن تجاهلها لكن الخطأ والتقصير وارد في اي مجال، ولحرصنا على مصالح الطلاب وراحة أولياء أمورهم مع عدم تضييع جهود مجلس أبوظبي للتعليم نتمنى أن نجد إجابات لتساؤلات قارئتنا.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))