|
|
![]()
كتبنا أمس عن بعض المسؤولين، الذين أصبحوا في الآونة الأخيرة يضيقون على المرأة، فيما يصدرونه من قرارات، وما يضعونه من إجراءات تتيح لها الحصول على الحقوق التي منحتها إياها الدولة سواء كانت تلك الحقوق متعلقة بالسكن أو الضمان الاجتماعي أو الوظائف رغم كل الثقة التي وضعها صناع القرار في الدولة في بنات الإمارات والتي بسببها استطاعت المرأة ان تضاعف من انجازاتها وترتقي بأدائها لكي تثبت ان ما حصلت عليه لم يكن الا حقا.
واعتقد بعضهم ممن قرأوا مقال أمس اننا ندعي أمورا لا صلة لها بواقع دولة الامارات وتمنى لو طرحنا بشفافية أسماء تلك المؤسسات والبرامج المحلية الخاصة بالسكن التي ضيقت الخناق على المرأة ولم تتح لها حق الحصول على المسكن لاسيما ان كانت متزوجة من غير الإماراتي، والأكثر ان بعضهم طلب ادلة على ممارسات بعض هؤلاء المسؤولين الذين يحاولون وضع ألف حاجز أمام المرأة كي لا تحصل على ما تستحقه من ترقيات، ولكي لا تصل إلى ما يناسبها من مناصب يمكنها ان تعطي فيها بل وبشكل يفوق عطاء الرجل.
غالبية المعترضين على ما كتب كانوا من الرجال لكننا نقول لسنا في صدد الجدل حول المرأة والرجل، ليس لأننا نفتقر إلى الحجة بل لأننا ندرك أن الإمارات بما منحته للمرأة وما حرصت على توفيره ألغت أي خلاف أو صراع من الممكن أن يكون بينهما، انها تنظر إلى الجميع على أنهم أبناؤها وتسعى لرغد عيشهم. والممارسات التي تهضم بعض المرأة حقوقها وتمسها ليست إلا فردية تبدر من مسؤولين لا يترددون في إصدار قرارات تعطل مصالح المرأة لأسباب لا نعرفها مقابل مسؤولين آخرين يسعون كل يوم لتقدير المرأة وتأمين حياتها.
فأن تحرم أرملة من ضمان اجتماعي لان لديها ابنا عائلا مقتدرا، أو أن تخفض مساعدة مطلقة كونها في ظل أسرتها، أو تحرم متزوجة وأم من حق الحصول على مسكن أو قرض لأنها تزوجت من غير الإماراتي فذلك غير مقبول. وعندما تتقدم موظفة تعمل وتقيم في إمارة غير التي تنحدر منها لطلب سكن أو قرض سكني فيرفض طلبها لأنها وزوجها من إمارة أخرى فذلك سوء تقدير. فالأرملة أو المطلقة وان وجد لها عائل مقتدر فليس بالضرورة أن يكون بارا بها ومتحملا مسؤوليتها.
وهو ما يجب أن يدفع باتجاه دعم هذه الفئة لكي لا تشعر إنها عبء على الآخرين. والإماراتية عندما تتزوج بخليجي أو عربي برضا والديها، وتكون معه أسرة مستقرة لا يمكن اعتبار ما أقدمت عليه خطأ تعاقب عليه بحرمانها من الحصول على مسكن لا يمكن أن تشتريه أو تستأجره. وعندما يرفض طلب موظفة تعمل وتقيم في إمارة محلية لأنها تنحدر وتحمل الجنسية من إمارة أخرى، ففي ذلك إجحاف بحق هذه الموظفة وزوجها اللذين يقضيان ثلاثة أرباع أوقاتهما في الوظيفة، ويتحملان مغبة الإيجارات المرتفعة، وإرهاق المسافات بسبب مسؤولين ليس لدى كثير منهم بعد في النظر.
لا نريد التعامل مع المرأة على أنها كائن مختلف أو تمييزها بما لا تستحق، لكن المشروع الذي نطالب به هو منح المرأة الحقوق التي ضمنتها لها الدولة بموجب دستور وقوانين وتوجهات اعتزت بها وحرصت على كريم عيشها، وهو ما يفترض أن يذكر بعض المسؤولين بواجبهم فيتراجعون عن أسوأ قراراتهم بخصوص المرأة.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))